هشام جعيط
377
نشأة المدينة العربية الإسلامية " الكوفة "
- مرهبة . - وديعة ، عشيرة مسروق بن الأجدع « 1 » . بنو اليام « 2 » . - شاكر ، عشيرة كبيرة جدا ، ومنها ابن كامل ، أحد صحابة المختار . مذحج : تحتل مذحج المرتبة الثانية على مستوى اليمن كما على مستوى الكوفة . ويضعها ماسينيون في مقام همدان ، سواء من حيث " اليمنية " أم من حيث المدنية . لكنها لا تبدو كذلك ، لأننا لا نجد شيئا من ذلك في النّقوش في جنوب الجزيرة ، بسبب موقعها الكائن في الشمال على تخوم الصحراء العربية العميقة ، ولأن بعض قصائد الشعراء توحي بأنها كانت مشبعة بقيم البداوة « 3 » . ومن المعلوم أن قبيلة مذحج تنقسم إلى أربعة فروع هي : جلد ، مراد ، سعد العشيرة ، عنس . وفي حين شكلت مراد عشيرة واضحة الهوية عمليا ( فقط فرعان من مراد ، استطاعا العيش والاستمرار ، هما يشكر وناجية ) ، اضمحلت جلد وتلاشت تماما تقريبا أمام عشيرة النّخع ، أكبر العشائر وأقواها في الكوفة . يمكن إذا وضع مراد في المرتبة الثانية ، وفي المرتبة الثالثة جعفي من سعد العشيرة ، أود ، منبّه ( أو زبيد ) ، مسلية . وتظهر دراسة أسماء المواقع في الكوفة أن هذه المواقع تحمل من آثار مذحج أقلّ مما تحمل من آثار همدان . مع هذا ، فلنذكر على سبيل المثال جبانة مراد ، وذلك الأثر الذي لا يزول لشهادة هانئ بن عروة المرادي الذي ما زال اسمه خالدا مع جملة أسماء أخرى . ونذكر كذلك مسجد جعفي « 4 » . لقد ذابت قبيلة أشعر إداريا في قبيلة مذحج ، تماما مثلما انصهرت حمير في همدان . على أن قدم يمنيتها مسألة لا تحتاج إلى إثبات . وكانت عشيرة جماهر أهم عشيرة
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 394 ؛ إكليل ، ص 75 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ، 6 ، 398 . ( 3 ) ولا ننس أن وجها من أبرز الوجوه العربية في العصر الإسلامي الأول ، هو عمرو بن معديكرب ، كان من مذحج ، وسيد زبيد ، ولعب دورا مهما في فتح العراق . والحال ، أن بعض القصائد الشعرية التي بلغتنا منه ، هي قصائد فخر تروي فصولا من الحرب مع مراد . يقول بلاشير إن " أشهر هذه القصائد هي القصيدة الثامنة التي ، بطولها وتدفق معانيها والتذكير العشوائي غالبا بأمجاد مذحج ، تفجّر المشاعر الجماعية الموروثة " . تاريخ الأدب العربي ، 2 ، 284 . نذكر أيضا : الأفوه ، سيّد أود ، عبد يغوث بن صلاءة ( الحارث بن كعب ) ، رواد الشعر القديم ومن الوجوه البارزة في أيام العرب . ( 4 ) طبقات ابن سعد ، 6 ، 380 ؛ حول حي جعفي في الكوفة ، أنساب الأشراف ، 5 ، 294 .